جلالة الملك عبدالله الثاني يلقي كلمة #الأردن في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.
أنباء الوطن -
جلالة الملك عبدالله الثاني: نعيش لحظة استثنائية في التاريخ؛ إذ لم يشهد العالم من قبل هذا الحجم الهائل من المعرفة، وهذه الوتيرة المتسارعة من التغيير. كل يوم يحمل معه أزمة جديدة، ومأساة جديدة، وحالة طوارئ جديدة تستدعي انتباهنا.
#الأردن #الأمم_المتحدة
جلالة الملك عبدالله الثاني: انتباهنا أصبح موردا نادرا، وأصبح اختيار ما نمنحه انتباهنا أكثر أهمية من أي وقت مضى.
جلالة الملك عبدالله الثاني: ما نختار أن نوليه اهتمامنا يحدد إذا كان وقف إطلاق النار في مكان ما سيستمر بعد رحيل عدسة الكاميرا، وما إذا كانت المعاناة الإنسانية في منطقة ما ستظل مرفوضة، أم تتحول مع الوقت إلى أمر مألوف، وما إذا كان العالم سيتحرك لوقف أزمة ما، أم سيدير ظهره ويمضي.
جلالة الملك عبدالله الثاني: في هذه القاعة، الانتباه ليس مجرد مورد معرفي فحسب، بل هو أيضا مورد جيوسياسي.
فما نختار أن نوليه انتباهنا يحدد أي نزاعات تحظى بجهود دبلوماسية مستدامة، وأيها يتراجع إلى هامش جدول الأعمال.
جلالة الملك عبدالله الثاني: كل انتهاك إسرائيلي جديد يعامل على أنه أمر مؤقت، مما يصرف الانتباه عن الواقع الذي يتم فرضه تدريجيا على الأرض، حتى أصبح المؤقت دائما، وأصبح الدائم نهجا.
جلالة الملك عبدالله الثاني: على مدى عقود، لطالما وقفت أمام هذه الجمعية العامة وحذرت من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي دون حل، لكن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع، بدلا من التصدي لحله.
جلالة الملك عبدالله الثاني: استمرار أحد أطول فترات الاحتلال في العالم يفرض سؤالا جوهريا: إذا كان من الممكن تجاهل القانون الدولي لعقود، فماذا تبقى من قيمته؟ وكيف يمكننا تطبيقه إن لم نعترف حتى بانتهاكاته؟
جلالة الملك عبدالله الثاني: المساءلة تبدأ عندما نسمي الأمور بمسمياتها الحقيقية: محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة.
جلالة الملك عبدالله الثاني: لقد حان الوقت ليواجه العالم حقيقة ما يحدث، فحين لا تعكس الكلمات فداحة الأفعال، يصبح غير المقبول مألوفا.

